حاتم قسيمي يكتب: محمد السلهامي.. الحريف وحارس الأرقام الذي كان أول من طرح سؤالا صحفيا على الحسن الثاني

حاتم قسيمي يكتب: محمد السلهامي.. الحريف وحارس الأرقام الذي كان أول من طرح سؤالا صحفيا على الحسن الثاني

محمد السلهامي (مدير نشر "ماروك إيبدو")
الحريف وحارس الأرقام الذي كان أول من طرح سؤالا صحفيا على الحسن الثاني
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ولد محمد السلهامي الرئيس السابق للهيئة المغربية للتحقق من الانتشار المعروفة اختصارا ب "الأوجيدي"، في 1 يناير 1945 بسيدي قاسم. في نونبر عام 1991، أسس في الدار البيضاء، مجلة "ماروك إيبدو" التي لايزال يديرها حاليا.
بعد تخرجه من معهد الصحافة الفرنسية (IFP) في عام 1975 وكلية الدراسات العليا في الصحافة (ESJ باريس) في عام 1973. بدأ حياته المهنية في صحيفة فرانس فوتبول (1973-1977) وليكيب، وعمل في الفترة نفسها، بإذاعة فرنسا الدولية (RFI).
في عام 1977 التحق بمجلة جون أفريك، كمراسل حربي فقام بتغطية العديد من النزاعات المسلحة خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ساهم السلهامي في تأسيس اتحاد ناشري الصحف المغربية (FMEJ) حيث شغل منصب نائب الرئيس، كما كان أول رئيس لمكتب الهيئة المغربية للتحقق من الانتشار المعروفة اختصارا ب "الأوجيدي". وكان أول رئيس لها من عام 2004 إلى عام 2008. وبعد انقطاع خمس سنوات، أعيد انتخابه رئيسا للOJD-المغرب ولايزال كذلك مند عشر سنوات.
يعتبر محمد السلهامي واحدا من أبرز الإعلاميين الدين أثروا مجال الصحافة المكتوبة بالمغرب، فمسار الرجل حافل بالعطاء، وساهم إلى حد كبير في تطوير مجال "صاحبة الجلالة" سواء عبر مقالاته النافدة بالمنابر الصحفية التي اشتغل بها، أو من خلال عمله بعدد من الهيئات المهنية.
في زمن الملك الراحل الحسن الثاني، كان الصحافيين يرافقون الملك في رحلاته، لكن حفل العشاء الرسمي كان يحضره ممثل جريدة "لوماتان" إلى جانب أكبر الصحفيين سنا في غالب الأحيان، وعادة ما كان يمثلهم في ذلك محمد السلهامي، لأنه أقدمهم، يؤكد الصحافي جمال براوي في إحدى خرجاته الصحفية.
ترأس السلهامي، الهيئة المغربية للتحقق من الانتشار المعروفة اختصارا ب "الأوجيدي"، وهي هيئة تتكلف بمراقبة مدى انتشار الصحف والمجلات بالمغرب، وتصدر تقريرا سنويا مفصلات حول ذلك.
يعتبر محمد السلهامي رائد الصحافة المستقلة بالمغرب، هذا الذي أسس في نونبر1991 مجموعة "ماروك إيبدو أنترناسيونال" وهي مجلة ناطقة باللغة الفرنسية، وتنشر أبرز التحقيقات والحوارات المثيرة.
قد لايعرف البعض من محبي الرجل، أنه كان أول من طرح سؤالا صحفيا على الملك الراحل الحسن الثاني. يشير السلهامي في تصريح ل "البلاد الأخرى":
لقد عشت تجربتي الصحفية الأولى بفرنسا، مع مجلة "جون أفريك" كمراسل حربي، وجئت إلى المغرب لتأسيس "ماروك إيبدو" وخلال عملي بالمؤسسة الصحفية الفرنسية، كنت أول صحفي مغربي يطرح سؤالا صحفيا على الملك الراحل الحسن الثاني وكان دلك في ندوة صحفية بفرنسا".
ويضيف السلهامي: "الحسن الثاني شجعنى على دخول المغرب وكذلك الجنرال الدليمي الذي كان الرجل القوي الثاني بعد الملك  وزعيم حزب الاستقلال علال الفاسي ووزير الداخلية السابق ادريس البصري.. كنت معاشرهم بزاف".
رجل مهووس بالبحث عن الخبر والأسرار، "كانبحث على المعلومة والخبر فين ما كانو، كانفيق صحفي وكانعس صحفي، وهذه هي مهمتي الأولى والأخيرة. كنت منذ بدايتي في هذا المجال كانمشي لمنبع الخبر "la source" يؤكد السلهامي.
وحول رأيه في حركة عشرين فبراير، يعترف السلهامي أنه لم يكن من داع وراء تأسيسها، فالملك على حد تعبيره "عارف شغلو مزيان" و"عندنا ملكية داخلة في الدم ديالنا".
مع مرور السنين، تراه يحن إلى زملاء الأمس وصحافة الأمس، بل ورجالات السياسة ديال الأمس. كانت الصحافة تشتعل والشخصيات السياسية تتفاعل مع ماينشر وما يكتب حولهم، إنه الزمن الجميل الذي لن يتكرر.
عاشق الحيوانات، ومحب إلى حد الهوس بالكلاب، وأسوء ذكراه يوم فقد أعز صديق.. كلبه الوفي.. وتلك حكاية أخرى، مليئة بالتراجيديا، وكأنه يحور شعر المتنبي: "وخير جليس في الزمان كلب".

السلهامي مطلوب "حيا أو وميتا" للالتحاق بصفوف المجندين، فأهل المتاعب، يعيشون "المعركة الكبيرة" لإصلاع أعطاب المهنة، والسلهامي، أب طلال، المخرج السينمائي، لازال في جبته الكثير من المورفين المهني لإنعاش جسد مهني عليل.
+++++
تواريخ:

1945
ولد في سيدي قاسم
1991
أسس مجلة "ماروك إيبدو"
1975
تخرجه من معهد الصحافة الفرنسية (IFP)
1973
تخرجه من كلية الدراسات العليا في الصحافة (ESJ باريس) 
1977
التحق ب "جون أفريك" كمراسل حربي

2005
من مؤسسي اتحاد ناشري الصحف المغربية (FMEJ)

2004
أول رئيس لمكتب التحقق من انتشار الصحف OJD
+++++


بقلم: حاتم قسيمي
مدير نشر صحيفة "البلاد الأخرى"

مشاركة الشبكات الاجتماعية