كورونا وعودة المكبوت
"إذا الشعب يوما أراد الحياة***فلابد أن يستجيب القدر***ولابد لليل أن ينجلي***ولابد للقيد أن ينكسر"، المغاربة اليوم، أمام اختبار تاريخي حقيقي. اختبار الإرادة والقوة والصبر والصمود والتحدي، واختبار التضامن والتآزر، ودعوني أقلب وأشقلب كلام الشاعر اللبناني جبران خليل جبران في مطلع قصيدته "المواكب"، لأقول الشر في الناس مصنوع إذا جبروا، والخير في الناس لا يفنى وإن قبروا".
فيروس كورونا حرك فينا أحاسيس كنا نعتقد أنها ميتة، أمام سطوة التفاهة والماديات ونزعات الأنانية... هاشتاغ ولد من رحم وعينا الجمعي يدعو المغاربة إلى المكوث في منازلهم "جلس فدارك"، خرج من الشعب ولم يخرج من ردهات مطابخ القرار كما هو الحال في إيطاليا وفرنسا وقبلهما الصين.
الشباب حملوا الأبواق وصاروا يجوبون الشوارع لحت المواطنين على المكوث بمنازلهم تفاديا لانتشار الوباء، وشباب آخر دعا إلى التعامل بجدية مع هذا الفيروس حتى لانسقط في الخطأ الذي وقعت فيه إيطاليا عندما راحت تسخر من كورونا فكانت الطامة الكبرى التي حصدت الآلاف من الأرواح والبقية تأتي.
الأثرياء بدورهم، التحقوا بهذه المسيرة، وتبروعوا لفائدة صندوق محاربة الوباء، والمشاهير ساهموا في توعية جمهورهم بخطورة الوضع.
مبادرات الملك لمحاصرة هذا الوباء، انطلقت مبكرا، بإعلانه إجراءات قوية وصارمة، لاحصر لها. ولربما يحق لنا القول، أن الملك محمد السادس عبر هذه الإجراءات والبعد الإنساني الحار الذي يطبع شخصيته، ألهم شبابنا وشعبنا وصنع بريقا من الأمل..







