للفساد رب يحميه

للفساد رب يحميه

 

للفساد رب يحميه

كثر اللصوص في زمننا، وألجمت الألسنة، طبعا، بفعل فاعل.. ونام المثقفون، و"مات المتفرجون جميعا".

نصطبح ونمسي على صفقات وتحويلات ومشاريع حجزت إقامة دائمة في جيوب هذا المسؤول أوذاك، وأصبح المغرب أشبه بالزجاج الغير شفاف، يحجب الرؤية عن الحكم، فلايعرف كيف يفرز اللاعب عن المدرب أو الحارس.... لكن ما استقر عليه "الرأي"، أن للفساد رب يحميه، وأن رئيس حكومة، كان دائما هو الحلقة الأضعف في مسارات وتاريخ الحكومات التي شهدها المغرب. وهذا ما بح صوت عبد الإله بنكيران في أن يفهمه لمتابعيه وجمهوره طوال ولايته الحكومية..

مشكلتنا مع الظل وليس المظلة، مشكلتنا مع المهندس وليس التصميم، مشكلتنا مع المدرب وليس اللاعبين.

إذا كان كثير من المؤرخين المغاربة، كتبوا عن السلطان مولاي إسماعيل، فإن أي واحد منهم لم ينشر قصة من أغرب ما يكون، حضرها المقربون اليهود لمولاي إسماعيل وكتبوا عنها: "مرة داخل أربعة نصارى إلى القصر الملكي في مكناس، وسرقوا كل ما في بيت مال مولاي إسماعيل، وقبل هروبهم اعتقلهم الحراس، وقدموهم للسلطان الجبار الذي أصدر الأوامر ليقدموا إلى ساحة السباع، ليفترسوهم، بل إنه قرر ترأس حفل الإعدام بنفسه. وأمام أنظار السلطان، دفع السراق الأربعة لمجموعة من الأسود: لتحصل المعجزة، فقد امتنع الأسود عن افتراس السراق، وعندما أمر السلطان قادته وعبيده بأن يرجموا الجميع لصوصا وأسودا بالحجارة لاحظ أن أحد السراق، همس في أذن لبؤة، وإذا بها تقفز في اتجاه السلطان محاولة نهشه، لولا أن أحد حراسه، ضرب اللبوءة بمسدس فأرداها قتيلة، ليفهم السلطان وأعوانه، أن اللصوص الأربعة، هم الذين كانوا مكلفين في القصر بترويض الأسود". هذه الحادثة رواها المؤرخ اليهودي بن دنان.

حاتم قسيمي 2025

مشاركة الشبكات الاجتماعية