منتخبنا في المونديال.. فرحونا يا أسود (أسرار رحلة إلى الزمن)

منتخبنا في المونديال.. فرحونا يا أسود (أسرار رحلة إلى الزمن)

منتخبنا في المونديال.. فرحونا يا أسود (أسرار رحلة إلى الزمن)

يملك المنتخب المغربي لكرة القدم أكبر عدد من المشاركات في كأس العالم من بين المنتخبات العربية وذلك بالتساوي مع تونس والسعودية برصيد 6 مشاركات، باحتساب نسخة قطر 2022، كما أنه ثالث منتخبات القارة الأفريقية حضورا في النهائيات بعد نيجيريا والكاميرون.

تأسس الاتحاد المغربي لكرة القدم، الذي يسمى رسميا "الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم" في السابع من يوليو/تموز 1956 وانضم إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) في 1959، وبعدها بعام واحد حصل على عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ومنذ العام 2014، يترأس فوزي لقجع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو الرئيس الـ15 في تاريخ الاتحاد.

وخاض منتخب المغرب الذي يلقّب بأسود الأطلس أول مباراة في تاريخه في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1957 ضد منتخب العراق وحسم التعادلُ 3ـ3 تلك المواجهة.

ويعد المنتخب المغربي من أكثر المنتخبات حضورا في نهائيات كأس أمم أفريقيا برصيد 15 مشاركة وذلك منذ ظهوره الأول في النسخة الثامنة للبطولة التي استضافتها الكاميرون في 1972.

وفي ثاني مشاركة قارية في مشواره، تمكّن المنتخب المغربي من إحراز اللقب، وذلك في نهائيات "إثيوبيا 1976" بعد أن تصدر المجموعة النهائية آنذاك برصيد 7 نقاط متقدما على وصيفه منتخب غينيا (5 نقاط).

وحقق المنتخب المغربي نتائج متباينة على مر مشاركاته القارية، فبعد التتويج باللقب في أثيوبيا 1976، بلغ أسود الأطلس ربع النهائي في نسختي 1998 و2017 ونصف النهائي في 1986 و1988، والنهائي في 2004.

تدين الكرة المغربية إلى جيل ملهم من اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت مع منتخب أسود الأطلس في المسابقات القارية والعالمية. ومن ألمع هؤلاء النجوم أحمد فراس، الهداف التاريخي لأسود الأطلس برصيد 42 هدفا وصاحب الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي لسنة 1976 بعد مساهمته في تتويج المنتخب بلقب أمم أفريقيا في العام نفسه.

وإجمالا، حظي 4 لاعبين مغاربة بشرف الحصول على الكرة الذهبية لأفضل لاعب أفريقي وهم إلى جانب فراس كل من محمد التيمومي سنة 1985 وبادو زاكي في 1986 ومصطفى حاجي في 1998، كما برز لاعبون آخرون مثل نور الدين نيبت الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية برصيد 115 مباراة، وعزيز بودربالة وصلاح الدين بصير وسعيد شيبة والطاهر لخلخ وعبد الجليل حدة وآخرون.

كما ضم منتخب المغرب عددا آخر من اللاعبين البارزين في بداية الألفية الحالية وخلال السنوات الماضية أمثال مروان شماخ وجواد الزايري ومهدي بن عطية ومبارك بوصوفة ويوسف صفري وغيرهم.

واقترن تألق المنتخب المغربي مع مدربين أجانب أبرزهم الروماني جورج مارداريسكو الذي قاد أسود الأطلس للإنجاز القاري الوحيد في 1976، والبرازيلي جوزي ماريا الذي كان وراء التأهل للدور الثاني في مونديال 1986 والفرنسي الراحل هنري ميشال الذي كان مدربا لأسود الأطلس في مونديال فرنسا 1998 ومواطنه هرفي رينارد الذي درب المغرب في مونديال روسيا 2018.

وترك عدد من المدربين المغاربة بصماتهم في تاريخ المنتخب مثل بادو زاكي الذي بلغ معه نهائي كأس أمم أفريقيا 2004.

مشاركات المغرب في كأس العالم

تأهل المغرب لنهائيات كأس العالم في 5 مناسبات سابقة، وستكون المشاركة في مونديال قطر 2022 السادسة في تاريخه.

وكانت المشاركة الأولى في مونديال المكسيك 1970 وحينها غادر زملاء المهاجم أحمد فراس السباق من الدور الأول، بعد خسارة أولى أمام ألمانيا 2-1، ثم ثانية بثلاثية نظيفة أمام البيرو، قبل التعادل أمام بلغاريا 1-1.

وبعد 16 عاما، أبلى أسود الأطلس البلاء الحسن في مشاركتهم الثانية، ففي مونديال 1986 بالمكسيك كان المغرب أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني، حيث فاز على البرتغال 3ـ1 وتعادل مع إنجلترا وبولندا دون أهداف، ليواجه فيما بعد ألمانيا ويخسر بصعوبة 0ـ1.

وكان مونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية الأسوأ في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي، بخروجه مبكرا مع تلقيه 3 هزائم أمام بلجيكا والسعودية وهولندا.

وشارك أسود الأطلس للمرة الرابعة في المونديال بمناسبة نسخة 1998 وكان على أعتاب التأهل للدور الثاني بعد تعادل مع النرويج وهزيمة أمام البرازيل وانتصار على أسكتلندا لكنه خرج بمرارة بعد فوز مفاجئ للنرويج على البرازيل.

وفي مونديال روسيا 2018، وضعت القرعة المغرب في مجموعة حديدية تضم منتخبات إيران وإسبانيا والبرتغال، إلا أن المغامرة توقفت في الدور الأول بعد الخسارة من البرتغال وإيران والتعادل مع إسبانيا 2ـ2.

منتخب المغرب في كأس العالم 1998 (غيتي)

يتولى تدريب منتخب المغرب، وليد الركراكي، اللاعب الدولي السابق الذي تم تعيينه رسميا على رأس الجهاز الفني لأسود الأطلس في أواخر أغسطس/آب الماضي خلفا للبوسني الفرنسي وحيد حاليلوزيتش.

ولا يملك الركراكي تجربة ثرية عندما كان لاعبا، لكن بداياته التدريبية كانت واعدة، حيث استطاع صاحب الـ47 عاما أن يقود نادي الوداد البيضاوي إلى التتويج بلقب الدوري المغربي ودوري أبطال أفريقيا في العام الحالي.

وقبل ذلك نجح في الفوز مع الدحيل القطري بلقب دوري نجوم قطر ومع الفتح الرباطي المغربي بلقب الدوري المغربي.

يملك منتخب المغرب رصيدا ثريا من اللاعبين الذين يقدمون مستويات لافتة في كبرى الدوريات الأوروبية على غرار ياسين بونو حارس مرمى إشبيلية الإسباني وزميله في الفريق ذاته يوسف النصيري وأشرف حكيمي مدافع باريس سان جرمان الفرنسي وحكيم زياش متوسط هجوم تشلسي الإنجليزي ونصير مزراوي مدافع بايرن ميونخ الألماني وسفيان بوفال مهاجم أنجي الفرنسي.

يلعب المنتخب المغربي ضمن المجموعة السادسة، ويستهل مبارياته في الدور الأول بمواجهة كرواتيا في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بملعب البيت، ثم يلتقي بلجيكا في 27 من الشهر ذاته بملعب الثمامة.

ويختم أسود الأطلس مباريات الدور الأول بمواجهة كندا في الأول من ديسمبر/كانون الأول بملعب الثمامة.

قصة صاحب أول هدف مغربي بكأس العالم

ربما لا يعرف كثيرون أن النجم الراحل محمد جرير هو صاحب أول هدف مغربي بكأس العالم، حين افتتح التسجيل في اللقاء الأول لمنتخب أسود الأطلس بمونديال 1970 في المكسيك، بهدف في مرمى الحارس الألماني العملاق سيب ماير.

لم يحظَ جرير، الذي كان يشتهر باسم حمان والأرجح أنه كناية عن نشاط اللاعب بالملعب وأن أهدافه تساهم في تسخين اللقاءات التي يشارك فيها، بالشهرة التي يستحقها، رغم انتمائه إلى نادي الرجاء البيضاوي أحد أشهر ناديَين، والأكثر شعبية في المغرب ومدينة الدار البيضاء.

ربما يكون سبب تواضع شهرته في بلاده المغرب، أنه اختار العيش بالولايات المتحدة الأمريكية منذ ثمانينيات القرن الماضي، حتى توفي في مايو/أيار عام 2018، بعدما أنهى مشواره القصير في التدريب، دون أن يوفَّق في ترك بصمة مميزة فيه.

لم تتوفق مسيرته سواء مع فريق الرجاء أو المنتخب، باستثناء تألقه اللافت في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1970، حيث سجَّل في مرمى تونس ومرمى السودان، وهي بجانب هدفه في ألمانيا الغربية بالنهائيات، تمثل مجمل حصيلته التهديفية مع المنتخب المغربي.

ولم يسجل جرير في المباراة التالية للمغرب أمام منتخب بيرو والتي خسرها أسود الأطلس بثلاثية نظيفة؛ مما دفع المدرب اليوغسلافي، بلاغوي فيدينيتش، إلى عدم إشراكه في المباراة الثالثة والأخيرة أمام بلغاريا والتي تعادل فيها المغرب بهدف سجَّله موهوب الغزواني لمثله.

في19ماي2018، توفي محمد جرير الملقب بـ"حمان"، في الولايات المتحدة الأمريكية عن عمر ناهز 74 عاما.

محمد جرير من مواليد 1944 بحي درب السلطان بمدينة الدارالبيضاء، وبدأ ممارسة كرة القدم في سن الثامنة، والتحق بفريق الرجاء الرياضي في سن مبكرة، حيث أبان عن مستوى كبير جعله ينضم إلى المنتخب الوطني المغربي.

 

مشاركة الشبكات الاجتماعية